الشيخ المحمودي

41

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 11 - ومن كلام له عليه السلام في مثل ما تقدم من توحيد الله عز وجل ان الله جل ثناؤه واحد بغير تشبيه ( 1 ) ودائم بغير تكوين ( 2 ) [ و ] خالق بغير كلفة ، [ و ] قائم بغير منصبة ( 3 ) موصوف بغير غاية ، معروف بغير محدودية باق بغير تسوية ، عزيز لم يزل قديم في القدم ، زاغت القلوب لمهابته ، وذهلت الألباب لعزته ، وخضعت

--> ( 1 ) أي ان وحدته تعالى حقيقية غير شبيهة بوحدة المكنات ، حيث إن وحدتهم عددية وبمعنى أن لها ثان وثالث من جنسها . ( 2 ) أي ان دوامه تعالى ليس كدوام المخلوقين ، حيث إن دوامهم يكون آنا بعد آن ويفاض إليهم من المبدء الفياض . ( 3 ) المنصبة - بفتح الصاد - : التعب ، والعناء . والكلفة والتعب من لوازم الممكنات ، فهما أي الكلفة والمنصبة منفيتان عنه تعالى . وفي المختار : ( 180 ) من نهج البلاغة : ( الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة ) .